الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
536
تفسير روح البيان
الشرع ومتابعة الرسول والهدى ولما بقوا في ظلمة الشهوات الحيوانية والأخلاق البهيمية والسبعية ( قال الحافظ ) عاشق كه شد كه يار بحالش نظر نكرد * اى خواجة درد نيست وگرنه طبيب هست ومنه يعلم أن الجذبة من جانب المرشد وان كان لها تأثير عظيم لكن إذا كان جانب المريد خاليا عن الإرادة لم ينفعه ذلك ألا ترى ان استغفار النبي عليه السلام ليس فوقه شيء مع أنه لم يؤثر في الهداية وأصل هذا عدم إصابة رشاش النور في عالم الأرواح ومن لم يجعل اللّه نورا فما له من نور ( حكى ) ان شيخا مرمع مريد له خدمه عشرين سنة على قرية فيها شيخ فان يضرب الطبل فأشار اليه الشيخ فطرح الطبل وتبعه حتى إذا كانوا على ساحل البحر ألقى الشيخ سجادته على البحر وقعد عليها مع الطبال وبقي المريد العتيق في الساحل يصيح كيف ذلك فقال الشيخ هكذا قضاء اللّه تعالى هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ اى للأنصار وهو استئناف جار مجرى التعليل لفسقهم أو لعدم مغفرته تعالى لهم وهو حكاية نص كلامهم لا تُنْفِقُوا لا تعطوا النفقة التي يتعيش بها عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ يعنون فقراء المهاجرين وقولهم رسول اللّه اما للهزؤ والتهكم أو لكونه كاللقب له عليه السلام واشتهاره به فلو كانوا مقرين برسالته لما صدر عنهم ما صدر ويجوز أن ينطقوا بغيره لكن اللّه تعالى عبر به إكراما له وإجلالا حَتَّى يَنْفَضُّوا اى يتفرقوا عنه ويرجعوا إلى قبائلهم وعشائرهم ( وقال الكاشفي ) تا متفرق كردند غلامان بنزد خواجكان روند وپسران پدران پيوندند والانفضاض شكسته شدن وپراكنده شدن وانما قالوه لاحتجابهم بأفعالهم عن رؤية فعل اللّه وبما في أيديهم عما في خزآئن اللّه فيتوهمون الانفاق منهم لجهلهم وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رد وابطال لما زعموا من أن عدم انفاقهم يؤدى إلى انفضاض الفقراء من حوله عليه السلام ببيان ان خزآئن الأرزاق بيد اللّه خاصة يعطى من يشاء ويمنع من يشاء ومن تلك الخزائن المطر والنبات قال الراغب قوله تعالى وللّه خزآئن السماوات والأرض إشارة منه إلى قدرته تعالى على ما يريد إيجاده أو إلى الحالة التي أشير إليها بقوله عليه السلام فرغ ربكم من الخلق والاجل والرزق والمراد من الفراغ إتمام القضاء فهو مذكور بطريق التمثيل يعنى أتم قضاء هذه الكليات في علمه السابق والخزائن جمع خزانة بالكسر كعصائب وعصابة وهي ما يخزن فيه الأموال النفيسة وتحفظ وكذا المخزن بالفتح وقد سبق في قوله تعالى وان من شيء الا عندنا خزآئنه وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ذلك لجهلهم باللّه وبشؤونه ولذلك يقولون من مقالات الكفر ما يقولون خواجة پندارد كه روزى أو دهد * لا جرم بر اين وآن منت نهد زان سببها أو يكى شد پس اگر * كم شود هستند أسباب دكر حكم روزى بر سببها مىنهد * بي سببها نيز روزى ميدهد قال رجل لحاتم الأصم رحمه اللّه من اين تأكل قال من خزانة ربى فقال الرجل أيلقى عليك الخبز من السماء فقال لو لم تكن الأرض له فيها خزآئن لكان يلقى على الخبز من السماء فقد